الرئيسية / غير مصنف / ما هي الماسونية؟

ما هي الماسونية؟

ما هي الماسونية؟

وصلتنا اسئلة كثيرة من اصدقائنا حول كيف سيكون بمقدورنا مواجهة المنظمات السرية الماسونية و غيرها عندما نحاول تغيير العالم و قد وجدنا من الضروري تقديم هذا التوضيح.
———————————————-
لا توجد قوى خرافية تدير هذا العالم بل توجد قوى تريد المحافظة على نظام اجتماعي يتهاوى، والمؤامرات التي ينفذونها في الخفاء او العلن تهدف الى استمرار نظامهم الذي بدأ يتفكك بعد ان عفى عليه الزمن.
اي كانت الماسونية و المنظمات السرية للمتنورين و كل ما يقومون به من اجتماعات في بلدربيرغ و غيرها و سواء كانت حقيقة ام خرافة، فانهم في النهاية يديرون هذا العالم بسبب الشرعية التي نمنحها نحن لهم. فاذا قمت انا بطباعة الدولار فانك لا تقبل بها و تعتبرها مزورة و لكن عندما يقوم روتشايلد بطبعها فانها تتحول الى عملة رسمية. فاذا قررنا نحن اليوم باننا مثلا لا نعترف بنقودهم فان نظامهم و قوتهم ستنهار. هذا الامر بالطبع يبدو صعبا للغاية فلا يمكننا حاليا جمع اغلبية من الناس لنقرر معا اننا نرفض عملاتهم و عالمهم و لكن النظام المصرفي الذي يديره هؤلاء سينهار بحكم الرياضيات و عملاتهم الالكترونية و الورقية ستفقد قيمتها ذاتيا بسبب خطأ جسيم في المنظومة الراسمالية التي لم تعد قادرة على الحياة . و قد وضحنا ذلك في وثائق سابقة نرجو العودة لها.
الآن حاول ان تركز معي على هذه الفكرة ..
نحن لا نخشى من عدم قدرتنا على “اسقاط” المنظومة الحالية بسبب هؤلاء الرجال المتنورين الاشرار. و لكننا على العكس نخشى من سقوط هذه المنظومة بذاتها دون ان يؤدي ذلك الى بناء جديد شئ …
.
فكر في هذا الكلام …
.
ان الراسمالية ليست عصابة من الرجال بل طريقة حياة البشر على الارض. نحن نذهب للعمل كل صباح و نحصل على نقود لقاء ذلك و نشتري بالنقود حاجاتنا. عندما تفقد النقود قيمتها سنتوقف نحن عن الذهاب للعمل و المتاجر تتوقف عن بيع بضائعها و المصانع تغلق ابوابها و تتوقف الحياة. سقوط الراسمالية لا يعني موت مجموعة من الاشرار بسبب قيامنا باطلاق النار عليهم. بل يعني توقف طريقة الحياة هذه. و اذا لم نجد طريقة اخرى للحياة فاننا سنواصل طريقة الحياة هذه لاننا لا بد ان نحصل على قوتنا بطريقة ما.
و لقد حصل هذا في الكساد العظيم عام 1929. حيث توقفت الحياة و سادت الفوضى. مما تسبب في اندلاع الحرب العالمية الثانية. فقمنا بتدمير الارض بشكل منظم و من ثم عادت الحياة الى الراسمالية حيث صار علينا ان نعيد بناء ما دمرناه … مشهد فكاهي بمقدوره ان يتكرر.
حسنا … انهيار الراسمالية شئ مخيف و رهيب جدا و لا يعني اي شئ اخر سوى ان البشرية ستكون من جديد امام اختيار احد الطريقين الحروب و الدمار الشامل و موت و معاناة و وحشية. او ربما تغيير النظام الاجتماعي و طريقة الحياة على الارض.
اذا كنت انت لا تعرف نظاما اجتماعيا و طريقة للحياة افضل من هذه فانه ليس من المنطقي ان تعاتب الماسونيين و المتنورين. فهم يسيرون بموجب قوانين هذا النظام الاجتماعي لانها من مصلحتهم و هم ايضا لا يعرفون طريقة اخرى للحياة. فاذا ربحت انت جائزة مليونية الليلة فانك سوف لا توزعها على الفقراء. بل تحتفظ بها لنفسك. المتنورين يحتفظون بالسلطة و الثروة و الرفاهية لانفسهم بكل ما يستطيعون. لانها هكذا هي قوانين اللعبة. فاذا كنت انت صاحب المصلحة في التغيير و برغم كل شقاءك لا تعمل لتغيير حياتك فلماذا تنتظر من هؤلاء السادة ان يضحوا بما لديهم لاجلك.
نظامهم انهار في السابق و اموالهم و مصارفهم فقدت قيمتها و لكن اصرارنا نحن على التمسك بنظامنا الاجتماعي الحالي هو مصدر بقاء هؤلاء. فبرغم انهم يفقدون سيطرتهم على الاوضاع لكنهم لا يحتاجون الى الكثير من العناء ليستعيدوا قوتهم. سيتركون العبيد يفعلون ما يشاؤون لانهم في نهاية اليوم سيعودون و يبحثون عن جديد سيد.
الماسونية يا سادة هي جهلنا بطريقة اخرى للحياة و ليس شيء اخر.pic13

عن Mohamed Zakaria

مهندس زراعي بمطاحن شرق الدلتا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.