الرئيسية / اليهودية / كيف حولت إسرائيل الهاتف الذكي الى جهاز للاشعة؟

كيف حولت إسرائيل الهاتف الذكي الى جهاز للاشعة؟

كيف حولت إسرائيل الهاتف الذكي الى جهاز للاشعة؟

%d7%a1%d7%9e%d7%a8%d7%98%d7%a4%d7%95%d7%9f-ct
تمكن تقنية جديدة، عبر استخدام الهاتف الذكي، التخلص من استخدام جهاز كبير للأشعة ومن احتمال التعرض لأخطار الإشعاع

 تسمح عدة تقنيات مثل الأشعة والموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي الكومبيوتري والتصوير بالرنين المغناطيسي برؤية ما تحت السطح، ولكن تقنية جديدة تعتمد على الضوء طوُرت في إسرائيل قد تخطو بالطب خطوة أخرى إلى الأمام.

فبدل استخدام جهاز كبير للأشعة واحتمال التعرض لأخطار الإشعاع، أصبح في إمكاننا الآن رؤية ما تحت سطح الجسم والذي يكاد يكون غير شفاف للضوء عبر استخدام الهاتف الذكي.

هذه التقنية الجديدة التي طورت في مختبرات الجامعة العبرية بأورشليم تمكن المختصين من رؤية ما تحت سطح الجسم من خلال تحليل تناثر الضوء.

وقد يحدث هذا البحث الأولي ثورة علمية عبر تحسين جودة الصور المجهرية، وتشخيص الأمراض دونما حاجة إلى جراحة، ذلك أنّ الجلد البشري يعتبر عديم الشفافية للضوء تقريبا.

وحين يصل الضوء إلى سطح غير منفذ للضوء مثل الزجاج المثلج، يتناثر ويضطرب، ليجعلنا عاجزين عن الاطلاع على ما تحت السطح. وكان الباحثون على مر التاريخ يعتقدون بأن تناثر الضوء عشوائي، بمعنى أننا لو عجزنا عن رؤية ما تحت السطح، لا نستطيع استخراج أي معلومة منه.

ولكن البحث الجاري في الجامعة العبرية يروي قصة مختلفة، مفادها أن التناثر ليس عشوائيا، بل يستطيع موافاتنا بكثير من المعلومات لو أننا حللناها بطريقة صحيحة. ويقول د. “أوري كاتس” الذي يشرف على البحث متحدثا إلى مجلة NoCamels: لقد سحرنا بفكرة استخراج المعلومات من شيء يبدو وكأنه خالٍ تماما من المعلومات.

وقد استخدم د. كاتس وفريقه البحثي مؤخرا كاميرا هاتف ذكي لالتقاط صورة لجسم مخفي تحت زجاج مثلج لإحدى النوافذ. ويروي قائلا: “ما نراه في الصورة التي التقطناها مجرد هالة ضبابية للضوء المنبعث من الجسم، ولكن عبر التحليل المتعمق للصلات المتبادلة بين أجزاء الصورة، تمكنّا من إعادة بناء شكل الجسم”، بمعنى أن الضوء في الصورة يكشف عن مميزات الجسم أكثر من الكاميرا أو ما لمحته العين أول الأمر.

عن Mohamed Zakaria

مهندس زراعي بمطاحن شرق الدلتا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.